ابن عربي

330

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 453 ) فما جاء ابن عباس بتنكير « السلام » إلا ليأخذ كل مصل من « الاسم » الذي يلقى إليه ، ويناجي الحق فيه . وهو المسلم على نبي الله منا - ص ! - ، وعلينا ، وعلى عباد الله الصالحين . - وكذلك اختص ( هذا « التشهد » ) بعدم تكرار لفظ « الشهادة » . فتركها فلم يشهد له ( - ص - ) بعبودية ولا رسالة ، بشهادة مستأنفة . بل شهادته بالتوحيد أغنت . واكتفى ب « الواو » لما فيها من قوة الاشتراك . وذلك مثل قوله - تعالى ! - : * ( شَهِدَ الله أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ ) * - ولم يعطف بذكر الشهادة ، تشريفا لهم ، وإن كان قد فصلهم عن شهادته لنفسه بذكره : « لا إله إلا هو » . وأسقط ( المصلى ) هنا لفظ « العبودية » لتضمن « الرسالة » إياها .